كتابة المحتوى التسويقي.. الفرق بين المحتوى الذي يُقرأ والذي يبيع
يعتمد الفرق بين المحتوى الذي يُقرأ والمحتوى الذي يبيع على تحويل اهتمام القارئ إلى قرار عبر وضوح العرض وإثبات القيمة
اقرأ المزيديعتمد الفرق بين المحتوى الذي يُقرأ والمحتوى الذي يبيع على تحويل اهتمام القارئ إلى قرار عبر وضوح العرض وإثبات القيمة وتسهيل الخطوة التالية دون ضغط أو حشو.
يُقاس المحتوى الذي يبيع بنتيجة قابلة للملاحظة مثل نقر زر، أو إرسال نموذج، أو طلب تسعير، وليس بعدد الكلمات أو جمال الصياغة.
ما المقصود بالمحتوى الذي يُقرأ
يعتمد المحتوى الذي يُقرأ على جذب الانتباه وإبقاء القارئ داخل الصفحة عبر أسلوب سلس ومعلومة مفيدة، لكنه قد يتوقف قبل ربط القراءة بهدف تجاري واضح.
يُظهر هذا النوع علامات مثل عموميات كثيرة، وتركيز على الوصف أكثر من الفائدة، وغياب خطوة تالية محددة تجعل القارئ يعرف ماذا يفعل بعد أن ينتهي من القراءة.
ما المقصود بالمحتوى الذي يبيع
يعتمد المحتوى الذي يبيع على توصيل رسالة تسويقية قابلة للتنفيذ تربط المشكلة بحل محدد وتضع مسارًا بسيطًا نحو الإجراء المطلوب مع تقليل الشك وتوضيح النتائج المتوقعة.
يُبنى المحتوى البيعي على نية المستخدم، لذلك يجيب عن أسئلة القرار مثل: لماذا هذا الحل مناسب، ما الذي سأحصل عليه، ما المخاطر، وكيف أبدأ الآن.
الفرق الأساسي.. القراءة هدف أم وسيلة
يعتمد المحتوى الذي يُقرأ على أن “القراءة” هي النجاح بحد ذاته، بينما يعتمد المحتوى الذي يبيع على أن “القراءة” وسيلة تقود إلى تحويل محدد ضمن رحلة العميل.
عندما تكون القراءة هي الهدف، تُفضَّل الاستطرادات والقصص الطويلة. وعندما يكون البيع هو الهدف، تُفضَّل الجمل الأقصر، والنتائج الواضحة، وتسلسل يقود إلى قرار.
كيف يختلف بناء الرسالة بين النوعين
يعتمد بناء الرسالة في المحتوى القابل للقراءة على مقدمة جذابة ثم معلومات متتابعة، بينما يعتمد بناء الرسالة في المحتوى الذي يبيع على ترتيب عناصر الإقناع بوضوح من أول الشاشة إلى آخرها.
يتضمن البناء البيعي عادة: عرض قيمة محدد، ثم دليل أو مثال، ثم معالجة اعتراض، ثم دعوة لاتخاذ إجراء. هذا الترتيب يختصر تردد القارئ بدل تركه يبحث عن “الخلاصة” بنفسه.
علامات محتوى يُقرأ ولا يبيع
يعتمد تشخيص المحتوى الضعيف بيعيًا على ملاحظة إشارات متكررة تظهر حتى لو كانت اللغة جميلة.
أبرز العلامات العملية:
• معلومات صحيحة لكن بلا ربط بفائدة مباشرة للعميل أو نتيجة ملموسة.
• وصف عام للخدمة دون توضيح من تناسبه ومن لا تناسبه.
• غياب دليل مثل أرقام، حالات استخدام، مقارنة، أو إجابات اعتراضات.
• دعوة إجراء مبهمة مثل “تواصل معنا” دون تحديد ما الذي سيحدث بعد التواصل.
• تركيز على الشركة أكثر من المشكلة التي يريد العميل حلها.
علامات محتوى يبيع حتى لو كان بسيطًا
يعتمد المحتوى الذي يبيع على وضوح النتيجة أكثر من البلاغة، لذلك قد يبدو بسيطًا لغويًا لكنه قوي في التأثير.
أبرز العلامات العملية:
• وعد محدد قابل للفهم خلال ثوانٍ مثل “تقليل زمن تجهيز الطلبات” بدل “تحسين العمليات”.
• شرح “كيف تعمل” الخدمة أو المنتج بخطوات قصيرة تقلل الغموض.
• دليل ثقة مناسب للسياق مثل شهادات، أمثلة، أرقام، أو سياسات واضحة.
• معالجة اعتراض شائع واحد على الأقل مثل السعر، الوقت، أو الملاءمة.
• زر أو رابط أو نموذج مرتبط مباشرة بالهدف وبصياغة دقيقة.
نية البحث.. لماذا يقرأ الزائر أصلًا
يعتمد نجاح كتابة المحتوى التسويقي على مطابقة نية البحث؛ فالمحتوى الذي يبيع لا يفرض قرارًا مبكرًا، بل يقدّم ما يحتاجه الزائر في مرحلة وعيه الحالية.
إذا كانت نية الزائر معلوماتية، ينجح المحتوى حين يعلّم ويقود إلى خطوة خفيفة مثل تحميل دليل. وإذا كانت النية شرائية، ينجح حين يوضح الفروق ويقترح إجراء مباشر مثل طلب عرض سعر.
صياغة عرض القيمة.. الفارق الأكبر بين النوعين
يعتمد المحتوى الذي يبيع على عرض قيمة محدد يجيب عن سؤال: “لماذا هذا الحل الآن وبالذات هنا” دون مبالغة أو ألفاظ مطاطة.
لتقوية عرض القيمة، تُذكر ثلاثة عناصر بوضوح داخل النص: من المستهدف، ما المشكلة، وما النتيجة المتوقعة. كلما كانت هذه العناصر دقيقة، زادت فرص التحويل حتى مع نص قصير.
الدليل الاجتماعي وإثبات الجودة.. متى يصبح ضروريًا
يعتمد التحويل على تقليل الشك، لذلك يصبح إثبات الجودة ضروريًا عندما يكون القرار عالي المخاطر أو مرتفع التكلفة أو يتطلب بيانات حساسة.
أمثلة عملية لإثبات الجودة داخل المحتوى: رقم عملاء أو مشاريع موثق، اقتباس عميل محدد، لقطة من نتيجة، سياسة استرجاع واضحة، أو شرح لضمانات الخدمة. الأهم أن يكون الدليل مرتبطًا بالنتيجة لا بالمديح العام.
دعوة الإجراء.. لماذا تفشل عبارة “تواصل معنا” غالبًا
يعتمد نجاح دعوة الإجراء على تقليل الجهد الذهني لدى القارئ، بينما تفشل عبارة “تواصل معنا” لأنها لا توضح ما الذي سيحصل بعد التواصل ولا قيمة الخطوة.
بدل ذلك، تكون الدعوة أدق عندما تصف النتيجة أو الخطوة التالية مثل: “اطلب تسعيرًا خلال 24 ساعة”، “احجز مكالمة تشخيص 15 دقيقة”، أو “جرّب النسخة التجريبية”.
اللغة والأسلوب.. الفرق ليس في الفصاحة
يعتمد المحتوى الذي يبيع على لغة مباشرة بأفعال واضحة ومصطلحات يفهمها العميل، بينما يعتمد المحتوى الذي يُقرأ على تزيين الأسلوب حتى لو ضعف المعنى البيعي.
الجمل القصيرة، والأرقام، والأسماء المحددة للميزات، أكثر تأثيرًا من الصفات العامة مثل “الأفضل” و“الأقوى” لأنها قابلة للفهم والتحقق.
أين تضع الكلمات المفتاحية دون أن تضر بالمبيعات
يعتمد دمج SEO في كتابة المحتوى التسويقي على إدخال الكلمات المفتاحية حيث تخدم المعنى، لا حيث تُكرر بلا حاجة، لأن التكرار يضعف الثقة ويقلل التحويل.
عمليًا، تُستخدم الكلمة الأساسية في العنوان، وفي أول 100 كلمة، وفي عنوان فرعي واحد على الأقل، ثم تُدعم بعبارات طويلة الذيل مرتبطة بنية الشراء مثل “سعر”، “مقارنة”، “أفضل خيار لـ”، “حل لمشكلة”.
أمثلة سريعة.. جملة تُقرأ مقابل جملة تبيع
يعتمد الفرق على تحويل الوصف إلى نتيجة ثم إلى خطوة تالية.
مثال 1:
• تُقرأ: “نقدّم حلولًا متكاملة لإدارة علاقات العملاء.”
• تبيع: “يساعد نظام CRM على تتبّع العملاء والفرص في لوحة واحدة لتقليل ضياع المتابعات، مع تجربة مجانية لمدة 14 يومًا.”
مثال 2:
• تُقرأ: “خدمات كتابة محتوى احترافية تناسب جميع الأنشطة.”
• تبيع: “تتضمن خدمة كتابة المحتوى صفحات هبوط محسّنة للتحويل مع عناوين وإثباتات ثقة ودعوة إجراء واضحة، وتسليم خلال 5 أيام.”
طريقة عملية لتحويل نص مقروء إلى نص يبيع
يعتمد التحويل على تعديل البنية لا على إعادة كتابة كل شيء من الصفر، لذلك يمكن تحسين النص الحالي بخطوات قصيرة.
خطوات تطبيقية مختصرة:
• استبدل الجملة العامة الأولى بوعد محدد مرتبط بنتيجة.
• أضف فقرة “لمن هذا” و“لمن لا يناسب” لتقليل اللبس.
• أدرج دليلًا واحدًا على الأقل مرتبطًا بالأثر.
• اكتب اعتراضًا واحدًا وإجابته داخل النص.
• اجعل دعوة الإجراء تصف ما سيحدث بعد النقر.
في المجمل.. ما الذي يجب تذكره عند كتابة المحتوى التسويقي
يعتمد المحتوى الذي يبيع على الوضوح والدليل وخطوة تالية محددة، بينما يكتفي المحتوى الذي يُقرأ بإيصال معلومة ممتعة دون توجيه القارئ نحو قرار.
عندما تُكتب الرسالة حول مشكلة العميل ونتيجته المتوقعة وتُدعَّم بإثبات مناسب، تصبح الكتابة أداة تحويل لا مجرد نص جيد.













